فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 476

ج- زعمهم أن من قرأ القرآن وفسره عاقبه الله: لأن للقرآن أسرار ورموزًا، وظهرًا وبطنًا ولا يفهمها إلا الشيوخ الكبار ولو تعرض شيء من تفسيره أو فهمه عاقبه الله عز وجل.

د- جعل القرآن والحديث هو الشريعة والعلم الظاهر وأما العلوم اللدنية الأخرى في زعمهم فهي أكمل وأعلى من القرآن كما قال أبو يزيد البسطامي خضنا بحرًا وقف الأنبياء بساحله..وقال ابن سبعين:"لقد حجر ابن آمنة واسعًا إذ قال لا نبي بعدي".وهذا القول من هذا الزنديق في غاية الشناعة والباطل واتهام الرسول!! فلعنة الله على من قال ذلك أو صدقه.. وتابعه في هذا القول.

د- فتح باب التأويل الباطني لنصوص القرآن والحديث: ومن أعظم مخاطر الفكر الصوفي كذلك فتحهم باب للتفسير الباطني لنصوص القرآن والسنة، والحق أنه لا يكاد يوجد آية أو حديث إلا وللمتصوفة الزنادقة تأويلات باطنية خبيثة لها. ويقول ابن الجوزي في وصف ذلك: وقد جمع أبو عبد الرحمن السلمي في تفسير القرآن من كلامهم الذي أكثره هذيان لا يحل نحو مجلدين سماها حقائق التفسير قال في فاتحة الكتاب عنهم أنهم قالوا إنما سميت فاتحة الكتاب لأنها أوائل ما فاتحناك به من خطابنا فإن تأدبت بذلك وإلا حرمت لطائف ما بعدها.

-قول الصوفية للقرآن ظاهر وباطن:يقول الشيخ عباس بن منصور السكسكي رحمه الله، المتوفى سنة 683 هـ، في كتابه: البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان:"قد ذكرتُ هذه الفرقة الهادية المهديَّة-أي:أهل السنة-وأنَّها على طريقةٍ متَّبعةٍ لهذه الشريعة النبويَّة...وغير ذلك مما هو داخل تحت الشريعة المطهرة، ولم يشذ أحدٌ منهم عن ذلك سوى فرقة واحدةٍ تسمَّت بالصوفية، ينتسبون إلى أهل السنة، وليسوا منهم، قد خالفوهم في الاعتقاد، والأفعال، والأقوال."

أمَّا الاعتقاد: فسلكوا مسلكًا للباطنية الذين قالوا:إن للقرآن ظاهرًا، وباطنًا، فالظاهر:ما عليه حملة الشريعة النبويَّة، والباطن: ما يعتقدونه، وهو ما قدَّمتُ بعض ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت