فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 476

واضح البطلان لعقيدة الحقيقة المحمدية عند من عرف الله تعالى وآمن به، وعرف الرسول صلى الله عليه وسلم وأمن به، وقرأ القرآن وآمن به.

1-فنحن نؤمن بالله تعالى وبرسوله عليه السلام، وبأن الله عز وجل قد خص سيدنا محمدًا عليه السلام بخصائص كثيرة، فهو خاتم النبيين، وأول المبعوثين، وسيد الخلق أجمعين...ولكن لا يجوز أن نخصه بخصائص الربوبية والألوهية، لأنَّها خصائص الرب عز وجل، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح بن مريم فإنما عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله. (1) "

2-معظم كلام غلاة الصوفية من قبيل الرؤى الشيطانية والمكاشفات، التي يشاهدونها في حالة الغيبوبة والسكر...ويعتبرون ذلك هو الحق وما دونه الباطل، وينسخون به القرآن، أو يؤُّولونه على حسب تلك الرؤى والأحوال..وكلامهم في الحقيقة المحمدية هو من هذا القبيل والعياذ بالله.

3-زعم الصوفية أن الرسول عليه السلام يملك الدنيا والآخرة وهو يعلم علم الأولين والآخرين، ومن علومه علم اللوح والقلم، والله عز وجل يقول مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ) آل عمران: 128، وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا) الجن:21. وقال تعالى مبينًا عدم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بالغيب: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) الأعراف:188.

(1) - أخرجه البخاري، انظر فتح الباري شرح صحيح البخاري، رقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى واذكر في الكتاب مريم، حديث رقم 3445، 6/478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت