فهرس الكتاب
ولقد وردت إشارات إلى عقيدة وحدة الوجود عند الغزالي في كتابه (مشكاة الأنوار) تشجع الاتحاديون الملحدون الذين قالوا بوحدة الوجود، وقالوا:إن الخلق مجال ومظاهر، لأن وجود الحق ظهر فيها وتجلى، فجعلوا نفس وجوده نفس ظهوره وتجليه في المخلوقات. (1)
وقسَّم الغزالي التوحيد إلى أربع مراتب، والمرتبة الرابعة هي توحيد وحدة الوجود، يقول عن المراتب الأربعة:-
1-من قال لا إله إلا الله بلسانه وقلبه غافل وهو توحيد المنافقين.
2-أن يصدق بمعنى اللفظ وهو اعتقاد العوام وذلك كتصديق عامة المسلمين.
3-أن يشاهد ذلك بطريقة الكشف بواسطة نور الحق وهو مقام المقربين ويرى الأشياء الكثيرة على أنها صادرة عن الله الواحد.
4-أن لا يرى في الوجود إلا واحدًا وهي مشاهدة الصديقين فلا يرى الكل من حيث أنه كثير، بل من حيث أنه واحد، وهي الغاية القصوى في التوحيد. وقال عن المرتبة الرابعة أنه من وصل إليها يجب كتم السر، وأنَّه لا يجوز أن يسطر في كتاب لأنَّ إفشاء سر الربوبية كفر.) (2) ويقول أيضًا:"ليس في الوجود سوى الله وصفاته وأفعاله". (3) ويقول الغزالي:"جميع الموجودات مرآة للوجود الحق، فالظاهر بذاته هو الله سبحانه، وما سواه فآيات ظهوره ودلائل نوره. (4) "
(1) -انظر:درء تعارض العقل والنقل، ابن تيمية، تحقيق محمد رشاد سالم، جامعة الإمام بالرياض، ط 1، 1401هـ/1981م، 10/283.
(2) - انظر إحياء علوم الدين لأبي حامد الغزالي، دار الفكر، بيروت، 4/212.
(3) - السابق 1/330.
(4) - معارج القدس للغزالي ص5.