فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 476

إن تلك الصلة بين الصوفية وأهل الصفة التي يزعمها السهروردي والمنوفي محض خيال؛ ذلك أن أهل الصفة ما كانوا يحبون الفقر ولا يحبون الانفراد والعزلة عن الناس، وكيف يحبون العزلة والانفراد وهم في أكثر أماكن تجمع الناس؟! وأيضًا أكان مكثهم في الصفة بمحض رغبتهم أم كانت حالة طارئة أملتها عليهم الظروف المعيشية؟. ذلك أنه لا يخفى على طلاب العلم أن أهل الصفة كانوا من الفقراء الذين لا يجدون مأوى غير المسجد، في الوقت الذي كانوا يبحثون فيه بكل جد من أجل الوصول إلى حال اليسار والغنى، خصوصًا وهم يتلون قول الله تعالى: (وَلاَ تَنسَ نَصِيِبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) كما يسمعون قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفى كل خير".وقوله أيضًا:"اليد العليا خير من اليد السفلى"، فما كان أحدهم يحمل الزنبيل على ظهره ويطوف بالبيوت في طلب رزقه متكاسلًا عن العمل، متكلًا على ما في أيدي الناس أعطوه أم منعوه، كما هي حال كثير من المتصوفة، بعد أن فسدت فطرهم واختلت مفاهيمهم. حين صاروا كما مدحهم السهروردي بقوله:"واتخذوا لنفوسهم زوايا يجتمعون فيها تارة، وينفردون أخرى، أسوة بأهل الصفة، تاركين للأسباب متبتلين إلى رب الأرباب".

5-وبعضهم يرى أنَّه نسبة إلى الصف الأول، قال القشيري:"فكأنهم في الصف الأول بقلوبهم، فالمعنى صحيح ولكن اللغة لا تقتضي هذه النسبة إلى الصف".

6-وبعضهم يرى أنه نسبة إلى قبيلة بني صوفة، وهى قبيلة بدوية كانت حول البيت في الجاهلية، وهى تنتسب إلى رجل يقال له صوفة كان قد انقطع للعبادة في المسجد الحرام.

7-وبعضهم يرى أنها نسبة إلى الصفوة من خلق الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت