8-ما رجحه أبو الريحان البيروني 440هـ، وفون هامر حديثًا وغيرهما من أنها مشتقة من كلمة سوفا اليونانية، والتي تعني الحكمة. ويدلّل أصحاب هذا الرأي على صحته بانتشاره في بغداد وما حولها بعد حركة الترجمة النشطة في القرن الثاني الهجري، بينما لم تعرف في نفس الفترة في جنوب وغرب العالم الإسلامي. ويضاف إلى الزمان والمكان التشابه في أصل الفكرة عند الصوفية واليونان، حيث أفكار وحدة الوجود والحلول والإشراق والفيض. كما استدلوا على قوة هذا الرأي بما ورد عن كبار الصوفية مثل السهروردي المقتول ردة بقوله:"وأما أنوار السلوك في هذه الأزمنة القريبة فخميرة الفيثاغورثيين وقعت إلى أخي أخميم- ذي النون المصري- ومنه نزلت إلى سيار ستري وشيعته،أي سهل التستري"، وأضافوا إلى ذلك ظهور مصطلحات أخرى مترجمة عن اليونانية في ذلك العصر، مثل الفلسفة، الموسيقا، الموسيقار، السفسطة، الهيولي.
وقد زعم الكاتب النصراني جورجي زيدان:"أن كلمة تصوف في العربية تعادلها كلمة"سوفيا"اليونانية والتي معناها الحكمة"، أي أن التَّصوف نسبة إلى الحكمة اليونانية، وهو زعم أبطله كثير من العلماء؛ وربمّا لأنّ التَّصوف إنما ظهر بعد الإسلام، ولا يمنع هذا أن تتأثر الصوفية بعد ذلك بشتى التأثيرات بل هو الواقع، ولكن ليس بالمفهوم اليوناني الكامل.
الرأي الصواب: