فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 476

وحين يرد السؤال:كيف يقال بوحدة الوجود؟ وهناك خالق ومخلوق ومؤمنون وكفار والكفار يعذبون في النار فمن الذي يعذبهم؟ وحتى لا يرد هذا السؤال راح ابن عربي يحرِّف كل آيات القرآن الكريم، ويطبق باطنيته وكفره في كتاب (فصوص الحكم) فمثلا بقول:فموسى عليه السلام لم يعاقب هارون عليه السلام إلا لأن هارون أنكر على بني إسرائيل عبادة العجل, وهم ما عبدوا إلا الله لأن الله قضى ألا نعبد إلا إياه, ولذلك كان موسى أعلم من هارون. (1) والريح التي دمَّرت عاد هي من الراحة لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة. (2) ويحكم ابن عربي بإيمان فرعون بقوله تعالى:"قرة عين لي ولك"، فكان قرة عين لفرعون بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق. (3) وهكذا راح يعيث فسادًا في بقية قصص الأنبياء ومن شاء فليرجع إلى كتبه ففي كل سطر سيجد رائحة وحدة الوجود. وكلامه هذا في الحقيقة هو إبطال للدين من أصله، لأنّ وعيد الله للكفار لا يقع منه شيء!! فهو وتلامذته يتسترون بإظهار شعائر الإسلام وإقامة الصلاة والتزي بزي النسك والتقشف وتزويق الزندقة باسم التَّصوف. (4)

(1) البقاعي ص 120 نقلًا عن فصوص الحكم، فص 192.

(2) المصدر السابق ص 95، فص رقم 109.

(3) - المصدر السابق ص 128، وفي هذا المقام لا بد من القول بأن اعتذار البعض عن ابن عربي بأنه يقصد كذا أو كذا ويؤولون كلامه, هذا غير مقبول. قال العراقي:"لا يقبل ممن اجترأ على مثل هذه المقالات القبيحة أن يقول أردت بكلامي هذا خلاف ظاهره ولا يؤول كلامه ولا كرامة".

(4) - انظر تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي للشيخ برهان الدين البقاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت