فهرس الكتاب
- (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ) ، والذي أُهِلَّ به لغير الله إنما أهِلَّ به للأوثان والأصنام ولمن يسمونهم «الأولياء» ، وهؤلاء كلهم خلق، والآية الكريمة تقرر أنهم غير الله.
- (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرً) ، (قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ) ، )أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّل)..فهذه الآيات تقرر أن المخلوق هو من دون الله، وغيره، وهي كافية للرد على كل جحود مؤمن بوحدة الوجود، ولو سماها وحدة الشهود.
ثانيا:بيان بطلانه لفساده ودلاله على معتقدات شركية:
1-قول أصحاب وحدة الوجود:أنّ الخلق هو الحق، وأنّ المخلوقات تعينت بالله سبحانه بهذه الأشكال المختلفة، يعني ألاّ يبقي أي معنى للأسماء الحسنى: (الخالقُ، البارئُ، الفاطرُ، بديعُ السماوات والأرض) ، التي تعني كلها الإيجاد من العدم. وهذا القول أشدّ بطلانًا كفرًا وبُهتانًا، لأنّه يستلزم أن يكون كل جماد وكل ميت هو الله تعالى عما يفترون.
2-لو كانت وحدة الوجود صحيحة، لكان الإنسان جزءًا من الله، ولكانت الآية: (إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) باطلة! ولكان الإنسان في ربح سواء آمن أم لم يؤمن، وعمل صالحًا أم لم يعمل، وتواصى بالحق والصبر أم لم يتواص؛ لأنه جزء من الله. وبما أن الآية الكريمة لا يمكن أن تكون باطلة؛ لأنها وحي من عند الله، إذن فعقيدة الصوفية هي الباطلة، إذ لو صحت عقيدتهم لأصبح معنى الآية: (إن جزءًا من الله لفي خسر) ! وهذا واضح البطلان.