فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 476

3-الشاعر الصوفي علي البرعي اليماني:وقد أثنا على أئمة القائلين بالحلول والإتحاد كالحلاج والبسطامي وتمجيده لمقالتيهما الكفريتين، واعتباره أن ما تفوَّها به من الكفر هو قمة المعرفة.فدَّل ثناء البرعي عليهما، وتمجيده لمقالتيهما على أنه يرتضي منهجهما كل الارتضاء، بل يقول بالحرف الواحد:طوبى لمن ذاق رشفة من تلك الخمرة التي شرب منها الحلاج وأبو يزيد فجعلتهما يتفوَّهان بما قالا من الكفر!!!. واعتبار البرعي أنَّ قتل الحلاج كان ظلمًا:قال في قصيدته: (قمر السماء صفحة 149) من ديوانه المذكور: كما سفك الذين خلوا دم الحلاج ... سفكوا دماء الأبرياء ظلموا

ثمَّ سؤاله الله أن يمُنَّ عليه بالإتحاد معه:قوله في قصيدته الخضرا أم قزاز صفحه271:

له صلى الأحدا عد ما حادي حدا

بها برعى اتحدا في رقاد الوحدا

وقال في قصيدته من مكة سار ذهاب:

صلى سلم يا أحد لي من أقام الحد

البرعي اتحد وبدا ساسه بالأحد

ففي هذه الأبيات يسأل البرعي الله سبحانه وتعالى أن يمُنَّ عليه بالاتحاد معه، مما يدلّ على أنّه يعتقد أنَّ الله يَحلُّ في الصالحين ويتَّحد معهم فيصير بعدها الصالح كأنَّه هو الله له نفس صفات الإلهية، كما زعم ذلك النّصارى في أنّ الله حلَّ في المسيح واتّحد معه. (1)

موقف الإسلام من عقيدة الحلول:

اتفق علماء بغداد على كفر الحلاج وزندقته، وأجمعوا على قتله وصلبه، قال أبو بكر محمد بن داود الظاهري حين أحضر الحلاج في المرة الأولى قبل وفاة أبو بكر هذا وسئل عنه فقال: إن كان ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم حقًا وما جاء به حقًا، فما يقوله الحلاج باطل . وكان شديدًا عليه . وقال أبو بكر الصولي: قد رأيت الحلاج وخاطبته فرأيته جاهلًا يتعاقل، وغبيًا يتبالغ، وخبيثًا مدعيًا، وراغبًا يتزهد، وفاجرًا يتعبد .

(1) - شعر البرعي في ميزان الكتاب والسنة:عمر بن التهامي بن عبد الرحمن ص21-14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت