الصفحة 203 من 228

لا نخالف سائر المسلمين إلا في مسائل قليلة معلومة وقد بينها لنا المسيح الموعود عليه السلام وأوضح لنا الدلائل عليها، فمن الممكن أن نتعلم سائر المسائل من المدارس الأخرى، وكانت الطائفة الأخرى تخالف الأولى في هذا الرأى. فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم ميرزا غلام أحمد نفسه، ولما سمع ما هم فيه من المجادلة، قطع فيها وحكم بينهم بالكلمات التالية- على حسب ما بينه الخليفة-:"من الخطأ الظن بأننا لا نخالف المسلمين إلا في مسألة وفاة المسيح أو غيرها من المسائل الأخرى، قال: إننا نخالفهم في ذات الله تعالى وفى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ والقرآن والصلاة والحج والزكاة"وبهذا التوجيه يكون قد فصل لهم القول وبين لنا أننا نخالفهم- يعنى المسلمين- في كل المسائل. وقد وصل القاديانيون أنفسهم بهذا الخلاف الشامل بينهم وبين المسلمين إلى نتائجه النهائية المنطقية، وقطعوا صلاتهم بالمسلمين ونظموا أنفسهم تنظيما مستقلا عنهم كأنهم أمة ليست منهم في قليل ولا كثير، وذلك مما تشهد به كتابات القاديانيين التى نسوق طرفا منها: وقد أكد المسيح الموعود النهى عن صلاة الأحمديين خلف رجل من غير الأحمديين، وكثيرا ما ترد على من الخارج رسائل يسألنى أصحابها عن هذا الأمر المرة بعد المرة، ولذلك فإنى أقول لهم: مهما أعدتم على السؤال عن هذا الأمر فإنى لن أجيبكم إلا بأنه لا تجوز لا تجوز لا تجوز الصلاة خلف رجل من غير الأحمديين". (أنوار خلافت: تأليف ميرزا بشير الدين محمود أحمد ص 89) ."من الواجب علينا ألا نعتقد بإسلام غير الأحمديين وألا نصلى خلفهم، إذ أنهم عندنا كافرون بنبى من أنبياء الله". (أنوار خلافت ص 95) ويقول الأستاذ أبو الحسن الندوى:"وقد تحقق علميا أن القاديانية وليدة السياسة الإنجليزية، فقد أهم بريطانيا وأقلقها حركة المجاهد الشهير السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد (1246 هـ) وكيف ألهب شعلة الجهاد والفداء، وبث روح النخوة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت