فهرس الكتاب
هل استفاد الفقه الإسلامى من الرومان ؟! إن الطعن في الشريعة الإسلامية شنشنة ألفناها من المستشرقين وأتباعهم، وقد بين النقاد المنصفون ما تنطوى عليه هذه المزاعم من تهافت وفراغ. إن العالم لم يعرف في ماضيه ولا في حاضره تشريعا أرقى من التشريع الإسلامى، ولا أحكم منه في حماية المصالح وصيانة الفضائل. ومن ثم أنف العلماء الفاقهون أن يرحبوا باعتراف المجامع الدولية بالشريعة الإسلامية ترحيب المستضعف العاجز..!! قال الشيخ محمد زاهد الكوثرى في رسالته الوجيزة"من عبر التاريخ":"ماذا نكسب من اعتراف مجمع قانونى بأن يكون الفقه الإسلامى من مصادر التشريع غير جعله في صف القانون الرومانى المعروف؟ وهذا اعتزاز هزيل ممن لا يعرف مبلغ ما أخذ التشريع الأوروبى من الفقه الإسلامى عامة، ومن فقه مالك خاصة كما يظهر من تاريخ الكنيسة (موسهيم) .". وقد ألف الشيخ مخلوف المنياوى- من فضلاء المالكية- في أواخر القرن الهجرى المنصرم كتابا فيما أخذه الغرب من مذهب مالك. وهو محفوظ في دار الكتب المصرية تحت رقم 1585 في الفنون المتنوعة. ويعلم من درس هذا الشأن أن أهل أوروبا هم الذين كانوا عالة على علومنا في زمن من الأزمان، لا أننا كنا عالة عليهم يوما ما في كل شىء حتى في الفقه الإسلامى والعلوم الإسلامية ، كما ألف الدكتور صوفى حسن أبو طالب- المدرس بجامعة القاهرة - رسالة قارن فيها بين الشريعة الإسلامية والقانون الرومانى فند فيها المزاعم الباطلة التى روجها المستشرقون وأذنابهم، وبين استحالة أن يستفيد الإسلام من هذا القانون . ص _075