الصفحة 17 من 21

-مستند عدم جواز عقد الاستصناع إلا فيما تدخله الصنعة هو أن الأشياء التي لا تدخلها صنعة الإنسان (الأشياء الطبيعية) كالمنتجات الزراعية من الحيوان والثمار والخضار ونحوها لا تدخل في حقيقة الاستصناع الذي هو بيع مواد اشترط فيها الصنعة.

-مستند جواز التعاقد على السلع المثلية المصنعة، وغير المثلية هو كونها مما يتعامل الناس به في الغالب، و الأحكام المبنية على العرف تتغير بتغيره، فكل ما يجري التعامل به و أمكن ضبطه بالوصف يجوز ورود الاستصناع عليه سواء كان استهلاكيًا أو استعماليًا.

-مستند عدم جواز أن يكون محل الاستصناع شيئًا معينا بذاته هو أن الاستصناع عقد على مبيع في الذمة. و إذا كان المبيع معينًا كان ذلك من بيع مالا يملكه البائع المنهيّ عنه بقوله صلى الله عليه وسلم: لا تبع ماليس عندك [1] ولأن المصنوع في الغالب إنما يكون من قبيل المعدوم فلا يمكن أن يكون عينًا، والمعدوم يتعلق بالذمة وما تعلق بالذمة يكون دينًا [2] .

-مستند جواز اشتراط المستصنع أن يتم الصنع من المؤسسة نفسها هو أن هذا الشرط لا ينافي مقتضى عقد الاستصناع بل يوافقه؛ لأنه قد يكون غرض المستصنع عمل الصانع نفسه لتميزه بدقة الصناعة وجودتها.

-مستند جواز تسليم الصانع ما صنعه هو أو غيره قبل إبرام عقد الاستصناع إذا لم يشترطه الصانع هو أن ذلك يحقق المقصود من حيث إن ما تم تسليمه مشتمل على المواصفات المشروطة في العقد.

-مستند جواز اشتراط مدة لضمان عيوب التصنيع هو أنه شرط يحقق المقصود من الاستصناع وهو الانتفاع بالشيء المصنوع ولا يتأتى ذلك إلا بسلامته من العيوب.

(1) رواه الترمذي في سننه جـ 3 ص 534 (تحقيق: أحمد شاكر) وانظر: إرواء الغليل للألباني، جـ 5 ص 132 (ط 1: المكتب الإسلامي) .

(2) انظر مجلة الاحكام العدلية مادة 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت