بمحذوف أي: كائنا إلى الليل [1] .
وإلى: إذا كان ما بعدها من غير جنس ما قبلها لم يدخل في حكمه.
والآية من هذا القبيل لأن الليل ليس من جنس النهار [2] .
(الليل) : الليل في اللغة: خلاف النهار [3] , وهو مابين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس [4] .
وشرعا: هو مابين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق, لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [5] لقول الله عز و جل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: من الآية 187] .
وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الخيط الأبيض بياض النهار, و الخيط الأسود بسواد الليل كما جاء في الصحيحين عن عدي بن
(1) الدر المصون 2/ 297.
(2) البحر المحيط 2/ 52 والفتوحات الإلهية للجمل 1/ 150.
(3) معجم مقاييس اللغة مادة: ليل.
(4) القاموس المحيط وعمدة الحفاظ مادة: ليل.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب تعجيل الفطر رقم 1958. ومسلم في صحيحه كتاب الصوم رقم 1098.