الصفحة 11 من 42

بمحذوف أي: كائنا إلى الليل [1] .

وإلى: إذا كان ما بعدها من غير جنس ما قبلها لم يدخل في حكمه.

والآية من هذا القبيل لأن الليل ليس من جنس النهار [2] .

(الليل) : الليل في اللغة: خلاف النهار [3] , وهو مابين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق أو الشمس [4] .

وشرعا: هو مابين غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق, لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم" [5] لقول الله عز و جل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: من الآية 187] .

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم الخيط الأبيض بياض النهار, و الخيط الأسود بسواد الليل كما جاء في الصحيحين عن عدي بن

(1) الدر المصون 2/ 297.

(2) البحر المحيط 2/ 52 والفتوحات الإلهية للجمل 1/ 150.

(3) معجم مقاييس اللغة مادة: ليل.

(4) القاموس المحيط وعمدة الحفاظ مادة: ليل.

(5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصوم باب تعجيل الفطر رقم 1958. ومسلم في صحيحه كتاب الصوم رقم 1098.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت