لقوله بعد ذلك {فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا} [مريم: من الآية 26] .
وقال النابغة الذبياني:
خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما [1] .
أي: خيل ممسكه عن الجري أو الأكل وأخرى غير ممسكة [2] .
وشرعا: الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس تعبدا لله [3] .
ويقال في تعريفه أيضا: هو إمساك مخصوص في زمن مخصوص بشروط مخصوصة [4] .
4 - (إِلَى الَّليْلِ) : جار ومجرور وفي إعرابه وجهان:
الأول: أنه متعلق بالإتمام فهو غاية له.
الثاني: أنه في محل نصب على الحال من الصيام فيتعلق
(1) ديوان النابغة الذبياني ص 130.
(2) تهذيب اللغة للأزهري ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس مادة صوم وتفسير القرطبي 2/ 272 - 273 والدر المصون للسمين الحلبي 2/ 266 - 276
(3) المغني لابن قدامه 3/ 86 وفتح الباري 4/ 102 وتفسير الشوكاني 1/ 247.
(4) المجموع للنووي 6/ 247 وفتح الباري 4/ 102 ونيل الأوطار للشوكاني 4/ 186.