الصفحة 17 من 42

على التيقن [1] .

والراجح ما ذهب إليه عامة أهل العلم لأن اليقين لكل صائم فيه حرج ومشقة ولم يجعل الله علينا في الدين من حرج, والصائمون فيهم الكبير والرجل والمرأة والصحيح والمريض فلو أوجبنا عليهم جميعا أن لا يفطروا إلا بيقين لكان ذلك شاقا على الأمة. والله أعلم.

ثالثا: إذا أفطر بناء على ظنه أن الشمس غربت.

فقد اختلف العلماء هل يجب عليه القضاء أم لا على قولين:

1 -ذهب الجمهور إلى وجوب القضاء عليه لأنه لم يتم صومه ولأن الأصل بقاء النهار, فلا يزال بالظن ولأنه بإمكانه التحرز منه حتى يغلب على ظنه غروب الشمس [2] .

2 -ذهب الإمام إسحاق بن راهوية [3] وداود الظاهري [4] وفضيلة الشيخ محمد بن عثيمين [5] رحم الله الجميع إلى أنه لا قضاء عليه. لعموم قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة

(1) المجموع 6/ 306 - 307.

(2) أحكام القرآن للجصاص 1/ 298 - 299 والمحلى 3/ 235 والمغنى 3/ 136 و تفسير القرطبي 2/ 328 والمجموع 6/ 309 - 310 وفتح الباري 4/ 200.

(3) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية 3/ 1237.

(4) المجموع 6/ 309.

(5) مجالس شهر رمضان ص 70 والشرح الممتع 6/ 410 - 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت