الصفحة 18 من 42

فقال الله: قد فعلت [1] . وهذا الخلاف مبني على الخلاف في حديث أسماء بنت أبي بكر وأثر عمر رضي الله عنهم.

أما الحديث فهو ما أخرجه البخاري في صحيحه عن هشام بن عروه عن فاطمة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يوم غيم ثم طلعت الشمس. قيل لهشام: فأمروا بالقضاء قال: بد من القضاء [2] وقال معمر: سمعت هشاما يقول: لا أدري أقضوا أم لا [3] .

قال الحافظ ابن حجر: أما حديث أسماء فلا يحفظ فيه اثبات القضاء ولا نفيه [4] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه: لو أمرهم بالقضاء لشاع ذلك كما نقل فطرهم, فلما لم ينقل ذلك دل على أنه لم يأمرهم به [5] .

وأما الأثر فهو ما أخرجه الإمام مالك في الموطأ: أن عمر بن الخطاب أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم, ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاء رجل فقال: يا أمير المؤمنين طلعت

(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان رقم 200.

(2) قال الحافظ في الفتح 4/ 200: ووقع في رواية أبي ذر"لا بد من القضاء"

(3) صحيح البخاري كتاب الصيام باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس رقم 1959.

(4) فتح الباري 4/ 200.

(5) مجموع الفتاوى 25/ 331 ومال إلى أنه لا قضاء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت