الصفحة 20 من 42

بالقضاء قال: وفي تظافر هذه الروايات عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في القضاء دليل على خطأ رواية زيد بن وهب في ترك القضاء وكان يعقوب بن سفيان يحمل على زيد بن وهب بهذه الرواية المخالفة للروايات المتقدمة ويعدها مما خولف فيه. وزيد ثقة إلا إن الخطأ غير مأمون والله يعصمنا من الزلل والخطايا بمنه وسعة رحمته [1] .

ونقله عنه النووي مقرا له [2] .

والراجح ما ذهب إليه الجمهور لقوة أدلتهم.

وأما استدلال أصحاب القول الثاني بالآية فإنها محمولة على رفع الإثم مثل غرامات المتلفات [3] فلو أتلف مالا لغيره خطأ فإنه يغرمه.

وأما قولهم لو أمروا بالقضاء لنقل فيجاب عنه بجوابين:

أ أن يقال: لو لم يأمروا بالقضاء لنقل, لأن عدم نقل الأمر لا يلزم منه عدمه

ب لو ثبت أنهم لم يؤمروا فيحتمل أنهم إنما أفطروا بناء على غلبة الظن, لأنه يبعد أن يتركوا هذه العبادة بمجرد ظنهم أن الشمس غربت.

(1) السنن الكبرى كتاب الصيام باب من أكل وهو يرى أن الشمس قد غربت ثم بان أنها لم تغرب 4/ 217.

(2) المجموع 4/ 310 - 311.

(3) انظر المجموع 4/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت