الصفحة 6 من 42

المحفوظ.

ثم أمرنا كذلك بالأكل والشرب والتمتع بهذه المباحات ليالي الصيام حتى يظهر لنا بياض النهار من سواد الليل من الفجر ثم نمسك عن جميع المفطرات إلى غروب الشمس [1] .

(1) وهذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل التدرج في فرض الصيام كما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: أحيل الصيام ثلاثة أحوال. إلى أن قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا قال: ثم إن رجلا من الأنصار يقال له: صرمة ظل يعمل صائما حتى أمسى, فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام, فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائما. قال: فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهدا شديدا, قال: مالي أراك فد جهدت جهدا شديدا. قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حيث أصبحت صائما. قال: وكان عمر قد أصاب النساء من جارية أو من حرة بعد ما نام وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} إلى قوله تعالى {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: من الآية 187] . أخرجه أحمد في مسنده 36/ 436 - 439 وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب كيفية الأذان بإسنادين والطبري 3/ 234 - 235 والحاكم في المستدرك 2/ 274 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/ 182:له شواهد ثم ساقها وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 103.

وقصة صرمة - ويقال له: قيس بن صرمة - أخرجها البخاري في صحيحه كتاب الصيام باب قول الله جل ذكره: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [البقرة: من الآية 187] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت