فهرس الكتاب
المحفوظ.
ثم أمرنا كذلك بالأكل والشرب والتمتع بهذه المباحات ليالي الصيام حتى يظهر لنا بياض النهار من سواد الليل من الفجر ثم نمسك عن جميع المفطرات إلى غروب الشمس [1] .
(1) وهذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل التدرج في فرض الصيام كما قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: أحيل الصيام ثلاثة أحوال. إلى أن قال: كانوا يأكلون ويشربون ويأتون النساء ما لم يناموا فإذا ناموا امتنعوا قال: ثم إن رجلا من الأنصار يقال له: صرمة ظل يعمل صائما حتى أمسى, فجاء إلى أهله فصلى العشاء ثم نام, فلم يأكل ولم يشرب حتى أصبح فأصبح صائما. قال: فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جهد جهدا شديدا, قال: مالي أراك فد جهدت جهدا شديدا. قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني عملت أمس فجئت حين جئت فألقيت نفسي فنمت وأصبحت حيث أصبحت صائما. قال: وكان عمر قد أصاب النساء من جارية أو من حرة بعد ما نام وأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأنزل الله {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ} إلى قوله تعالى {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [البقرة: من الآية 187] . أخرجه أحمد في مسنده 36/ 436 - 439 وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب كيفية الأذان بإسنادين والطبري 3/ 234 - 235 والحاكم في المستدرك 2/ 274 وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8/ 182:له شواهد ثم ساقها وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1/ 103.
وقصة صرمة - ويقال له: قيس بن صرمة - أخرجها البخاري في صحيحه كتاب الصيام باب قول الله جل ذكره: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ} [البقرة: من الآية 187] .