مثل قوله صلى الله عليه و سلم في حديث عتبان بن مالك:"فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله"رواه البخاري [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار"رواه البخاري [2] .
فتقييد الإتيان بالشهادتين بإخلاص القصد وصدق القلب يمنعه من ترك الصلاة، إذ ما من شخص يصدق في ذلك ويخلص إلا حمله صدقه وإخلاصه على فعل الصلاة ولابد، فإن الصلاة عمود الإسلام، وهي الصلة بين العبد وربه، فإذا كان صادقًا في ابتغاء وجه الله، فلابد أن يفعل ما يوصله إلى ذلك، ويتجنب ما يحول بينه وبينه، وكذلك من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه، فلابد أن يحمله ذلك الصدق على أداء الصلاة مخلصًا بها لله تعالى متبعًا فيها رسول الله صلى الله عليه و سلم؛ لأن ذلك من مستلزمات تلك الشهادة الصادقة.
القسم الخامس: ما ورد مقيدًا بحال يعذر فيها بترك الصلاة.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب المساجد في البيوت، رقم (425) ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر رقم (33 م) .
(2) سبق تخريجه.