وقبل أن ندخل إلي معرفة الصور التي يشترك فيها النوعان ينبغي أن نعود قليلا إلي تعريفات العلماء للتدليس
ونبدأ بتعريف الحافظ بن حجر العسقلاني، وننقل هذه المرة من كتاب: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، يقول الحافظ:"والتدليس تارة في الإسناد وتارة في الشيوخ، فالذي في الإسناد أن يروي عمن لقيه شيئا لم يسمه منه بصيغة محتملة، ويلتحق به من رآه ولم يجالسه".
ثم يتحدث الحافظ عن أنواع من التدليس منها تدليس القطع، وتدليس العطف، وتدليس التسوية، ثم يعود ويذكر لنا الفرق بين التدليس والإرسال الخفي فيقول:"وإذا روي عمن عاصره ولم يثت لقيه له شيئا بصيغة محتملة فهو الإرسال الخفي، ومنهم من ألحقه بالتدليس والأولى التفرقة لتمييز الأنواع". (50)
أما بن عبد البر فيقول: وجملة تلخيص القول في التدليس الذي أجازه من أجازه من العلماء بالحديث هو: أن يحدث الرجل عن شيخ قد لقيه وسمع منه بما لم يسمع منه وسمعه من غيره عنه، فيوهم انه سمعه من شيخه ذلك، وإنما سمعه من غيره أو من