وعندما وصل العلج ساروا خلفه حتى وصل إلى الباب الرئيسي لدخول العلوج، وعندما فُتح الباب انقض الأسود على فريستهم مترجلين، مصوبين أسلحتهم إلى السماء لكي لا يقتلون احدًا من حراس الصليب من أبناء جلدتنا، لا لحرمة ذلك؛ بل لكي لا يقال أن المجاهدين يتقصدون قتل هؤلاء المرتزقة، فلقد أجاز الله قتل المسلم المُتترس به فكيف بمن يحرس الصليب من أجل الدرهم والدينار.
وتمكن الإخوة بفضل الله من الدخول وقتل العلج الذي كان في سيارته ثم قام الأسود بأسر خمسة عشرة علجًا وحرق الكنيسة التي كانت على أرض محمد صلى الله عليه وسلم وزعم زورًا أنها أرض أمريكية، وتم إنزال العلم المعبود من دون الله.
وبعد ذلك قام المجاهدون بالاتصال بالعمليات وإخبارهم بأن لديهم خمسة عشرة أسيرًا أمريكي، وأنهم يريدون أن يتفاوضوا مع الأمريكان على أسرى أبي غريب وأولهم نساء المسلمين هناك، فأصاب فرعون الغضب والكبر، وأعطى أوامره لجنوده من القناصين الذين لم يستحوا من الله في صعود مئذنة المسجد لقتل أولياء الله ولنصرة الصليب.
وبعد ساعة أصيب أحد الموظفين لدى الصليب من الجنسية السودانية برصاص القناصة ظنًا منهم أنه من أحد المجاهدين، فقام المجاهدون بسحبه عن عيون القناصة وسقايته الماء وهم يقولون له: نحن إخوانك ولا نأتي إلا لقتل الصليبيين.
لم يقتل المجاهدون أحدًا ممن ينتسب للإسلام، ولم يفجروا المبنى خوفًا على المسلمين، مع إمتلاك المجاهدين لأطنان المتفجرات ومئات الاستشهاديين، بل كان أمر التفجير أسهل من تجهيز سيارات مفخخة، حيث يوجد على سور الوكر وتحت خزان الماء خزان للغاز يسع لثمانية آلاف رطل من الغاز، ولا يحتاج تفجيره سوى لطلقة خارقة حارقة من أسلحة أحد المجاهدين، ولكن ليعلم القاصي والداني أن المجاهدين أرحم الناس بالمسلمين وهم أحرصهم عليهم.