من المجاهد الشهيد صالح بن محمد العوفي رحمه الله
أصل هذه المادة رسالة صوتية نُشرت على الانترنت بتاريخ 6 صفر 1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ذي العزة والجبروت، ذو القوة المتين، والصلاة والسلام على الذبَّاح القتال قائد المجاهدين وعلى آله وصحابته الأبطال الميامين.
أما بعد.
هذه رسالة من العبد الفقير لعفو ربه إلى كل من قال لا إله إلا الله آخذًا بحقها، عاملًا بمقتضاها، إلى المكلف منهم صغيرًا كان أم كبيرًا، خفيفًا كان أم ثقيلًا، قال الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) . وقال سبحانه (انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) .
أيها المكلف:
اعلم أن الله عندما خلق الخلق لم يخلقهم إلا لعبادته، ولم يكلفهم إلا بها، وعبادته سبحانه وتعالى لا تصح إلا كما أمر هو عز وجل، وكما أمر وسن رسوله صلى الله عليه وسلم، لا كما نهوى الأنفس، فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) . وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (ما نهيتكم عنه فانتهوا وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم) ، وفي الحديث القدسي الذي يرويه صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال: (ما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه .. الحديث) .