الصفحة 142 من 253

قال عنوان: ففرغت قلبى له. فقال: أما اللواتى في الرياضة: فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه، فإنه يورث الحماقة والبله. ولا تأكل إلا عند الجوع . وإذا أكلت. فكل حلالا وسم الله واذكر حديث رسول الله،صلى الله عليه وسلم:"ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطنه، فإن كان لا بد فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه". وأما اللواتى في الحلم. فمن قال لك: إن قلت واحدة سمعت عشرا، فقل له: إن قلت عشرا لم تسمع واحدة... ومن شتمك فقل له: لئن كنت صادقا فيما تقول: فأسأل الله تعالى أن يغفر لى. ولئن كنت كاذبا فيما تقول، فأسأل الله أن يغفر لك. ومن توعدك بالخنا فعده بالنصيحة والدعاء. وأما اللواتى في العلم: فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنتا وتجربة... وإياك أن تعمل برأيك (3) شيئا. وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا. واهرب من الفتيا هروبك من الأسد، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا. قم عنى يا أبا عبد الله فقد نصحت لك. ولا تفسد على وردى، فإنى امرؤ ضنين بنفسى، والسلام على من اتبع الهدى. *** هذه وصية جيدة رأيت إثباتها لما فيها من خير وإخلاص، ولأنها نموذج حسن من الآداب التقليدية الشائعة في تراثنا الدينى القديم. ص _157

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت