الأمر الثاني: وهو النقص في الدين، برد النصوص والظواهر، ورد حقائقها إلى المجاز، من غير حجة قاطعة، تدل على ثبوت الموجب للتأويل، إلا مجرد التقليد لبعض أهل الكلام في قواعد لم يتفقوا عليها، وأفحش ذلك مذهب القرامطة الباطنية في تأويل الأسماء الحسنى كلها، وفيها عن الله-تعالى-، على سبيل التنزيه له عنها، وتحقيق التوحيد بذلك، ودعوى أن إطلاقها يقتضي التشبيه، حتى قالوا: لا يقال"إنه موجود، ولا معدوم ثم تكلم ' عن اختلاف أصحاب العلوم فيما بينهم لاختلاف ما بين أيديهم منها فالمحدِّث مُعَظّم لما بين يديه من الآثار والمتكلم لما بين يديه من النظر حتى قال ':"
كذلك المتكلم في بعض أسماء الله الحسنى كالسميع والبصير والحكيم والرحمن والرحيم فإنها من الأسماء الحسنى المعلوم ورودها في كتاب الله على سبيل التمدح بها والثناء العظيم ونص الله تعالى ورسوله على أنها ثناء على الله تعالى في حديث ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي وفيه فإذا قال الرحمن الرحيم قال الله تعالى أثنى علي عبدي) (1)
(1) قد سبق