فعلى كل حال. الشر كل الشر في تشبيه الخالق بالمخلوق وتنجيس القلب بقذر التشبيه فالإنسان المسلم إذا سمع صفة وصف بها الله أول ما يجب عليه أن يعتقد أن تلك الصفة بالغة من الجلال والكمال ما يقطع أوهام علائق المشابهة بينها وبين صفات المخلوقين فيكون أرض قلبه طيبة طاهرة قابلة للإيمان بالصفات على أساس التنزيه على نحو {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى:11) ).
وختاما يا إخواني نوصيكم وأنفسنا بتقوى الله وأن تتمسكوا بهذه الكلمات الثلاث:
1)أن تنزهوا ربكم عن مشابهة صفات الخلق.
2)أن تؤمنوا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ' ، إيمانا مبنيا على أساس التنزيه على نحو {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى:11) ).
3)وتقطعوا الطمع في إدراك الكيفية لأن الله يقول: {وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (طه: من الآية110 ) ) .
ونريد أن نختم هذه المقالة بنقطتين:
إحداهما: أنه ينبغي للمؤولين أن ينظروا في وقوله تعالى لليهود: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} (البقرة: من الآية58 ) ) فإنهم زادوا في هذا اللفظ المنزل نونا فقالوا: حنطة
فسمي الله هذه الزيادة تبديلا فقال في البقرة: {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} (البقرة:59) ، وقال في الأعراف: { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ} (الأعراف:162)
الثانية: أنه ينبغي للمؤولين أن يتأملوا آية من سورة الفرقان وهى قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (الفرقان: من الآية59 ) ) .
ويتأملوا معها قوله تعالى في سورة فاطر: { وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (فاطر: من الآية14 ) ) .