فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1101

فإن قوله في الفرقان: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا } بعد قوله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ}

يدل دلالة واضحة أن الله الذي وصف نفسه بالاستواء خبير بما يصف به نفسه لا تخفي علبه الصفة اللائقة من غيرها ويفهم منه أن الذي ينفي عنه صفة الاستواء ليس بخبير، نعم هو والله ليس بخبير. (1)

(6) من معاني الرحمة في القران الكريم والسنة المشرفة

وردت لفظة ( الرحمة ) في تسعٍ وسبعين موضعًا في القرآن الكريم ، وجاءت مضافة إلى ضمائر في خمس وثلاثين موضعًا، قال ابن الجوزي ( وذكر أهل التفسير أن الرحمة في القرآن على ستة عشر وجها ً) ، و أوصلها الفيروزابادي إلى عشرين وجهًا ، و الدامغاني إلى أربعة عشر وجهًا ، وقد فتح الله - عز وجل - لعباده من خلال التجميع والتوافيق والزيادة والتهذيب لما كتبوه رحمهم الله في هذا الباب و سوف نرتب المعاني كالتالي (2) :

(1) منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

(2) قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه: والعجيب أن ابن الجوزي ' في كتابه (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر ) لم يذكر الرحمة التي هي صفة لله - عز وجل - ،وكذلك تسمية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرحمة ، وقد فتح الله - عز وجل - علي ما ذكر هاتين، والرحمة بمعنى التأييد والتثبيت ، والرحمة بمعنى إجابة الدعاء ، والرحمة بمعنى الفضل ، والرحمة الليل والنهار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت