وتطلق الرحمة على مخلوقات الله - عز وجل - كالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمطر وما جعله الله في قلوب بعض خلقه الرقة والحنان كما سبق وكذلك على بعض الصفات والأحوال كالعافية والنجاة والرزق وغيرها، وهذا كله من آثار رحمة الله - عز وجل - وهذا سيتضح جليًا عند الكلام على آثار رحمة الله - عز وجل - في الخلق والأمر مصدقًا لقوله - عز وجل - {فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ( الروم:50)
( 7) هل الكافر مرحوم ؟
سؤال قد يطرأ على ذهن المسلم لما يقرأ كتاب ربه الكريم ، ويقف وقفة تأمل عند بعض الآيات مثل قوله - عز وجل: { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } (الأعراف: من الآية156)
و قوله - عز وجل - { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:107) (1)
وقوله - عز وجل - { وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (الشورى: من الآية5)
و يتردد داخل الإنسان تسؤالات منها:
هل الكافر له نصيبه من الرحمة الربانية ؟
والكافر شيء ! فما نصيبه من هذه الرحمة ؟
وكذلك: هل له نصيب من الرحمة المحمدية الكامنة في قوله - عز وجل - {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} ( الأنبياء:107) (2) ؟
وهو - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين، والكافر من العالمين فما نصيبه من هذه الرحمة ؟
أولًا:ما هو الكفر ؟ من هو الكافر ؟
لغةً:
(1) وستتضح بعض هذه المعاني عند تفسير الآية عند الكلام على الرحمة المهداة - صلى الله عليه وسلم -.