الكُفْرُ: ضدُّ الإيمان. وقد كَفَرَ بالله كُفْرًا. وجمع الكافِرِ كُفَّارٌ وكَفَرَةٌ وكِفارٌ أيضًا. وجمع الكافِرَةِ الكَوافِرُ. والكُفْرُ أيضًا: جُحودُ النعمةِ، وهو ضدُّ الشكر. وقد كَفَرَهُ كُفورًا وكُفْرانًا. وقوله تعالى:"إنَّا بكُلٍّ كافِرون"، أي جاحدون. وقوله عز وجل:"فأبَى الظالمونَ إلا كُفورًا". قال الأخفش: هو جمع الكُفْرِ، والكَفْرُ بالفتح: التغطيةُ. وقد كفرْتُ الشيءَ أكْفِرُهُ بالكسر كَفْرًا، أي سَتَرْتُهُ. ورمادٌ مكفورٌ، إذا سفَت الريحُ الترابَ عليه حتَّى غطته. والكافِرُ: الليل المظلم، لأنه ستر كلَّ شيء بظلمته. والكافِرُ: الذي كَفَرَ درعَه بثوبٍ، أي غطّاه ولبسَه فوقه. وكلُّ شيء غَطَّى شيئًا فقد كَفَرَهُ. قال ابن السكيت: ومنه سمي الكافِرُ، لأنه يستر نِعَمَ الله عليه (1) .
الكُفرُ: نقيض الإيمان. ويقال لأهل دار الحرب: قد كَفَروا، أي: عصوا وامتنعوا.
والكُفرُ: نقيض الشكر. كَفَر النعمة، أي: لم يشكرها.
والكُفرُ أربعة أنحاء:
كُفرُ الجحود مع معرفة القلب، كقوله - عز وجل: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ } (النمل: من الآية14) .
وكُفْرُ المعاندة: وهو أن يعرف بقلبه، ويأبى بلسانه.
وكُفْرُ النفاق: وهو أن يؤمن بلسانه والقلب كافر.
وكُفْرُ الإنكار: وهو كُفْرُ القلب واللسان (2) .
شرعًا:
قال ابن حزم ' (( (( والكفر أصله في اللغة التغطية ،وهو في الدين صفة من جحد شيئا مما افترض الله تعالى الإيمان به بعد قيام الحجة عليه ببلوغ الحق إليه بقلبه دون لسانه أو بلسانه دون قلبه أو بهما معا أو عمل جاء النص بأنه مخرج له بذلك عن اسم الإيمان(3) ))
(1) الصحاح في اللغة - (ج 2 / ص 118) .
(2) العين - (ج 1 / ص 440) .
(3) ابن حزم الإحكام لابن حزم [ جـ 1- صـ 49 ] .