فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1101

وقال شيخ الإسلام ' (( الكفر عدم الإيمان بالله ورسله سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب بل شك وريب أو إعراض عن هذا كله حسدا أو كبرا أو اتباعا لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة(1) . )).

ثانيًا: لابد أن نعلم أن رحمة الله - عز وجل - رحمة عامة تامة، أي تنقسم في دراستنا إلى قسمين:

رحمة عامة شاملة.

رحمة خاصة تامة.

1)الرحمة العامة الشاملة:-

رحمة عامة لأنها عمت المؤمن والكافر،و البر والفاجر،حتى الحيوان البهيم بل و الجماد الصلب العنيد ، و هي رحمة شاملة لأنها شملت جميع مناحي الحياة .

مذ كان الإنسان جنينًا في بطن أمه تقلب بيد الرحمة في أطواره كلها، بل يوم كان نطفة دافقة من أبيه فمن بالرعاية أحاطه حتى إلى قرار أمه المكين أوصله أليست رحمة أرحم الراحمين ؟!

وما باله فمن بالعناية أحسن خلقه فإذا النطفة علقة فالعلقة مضغة فالمضغة عظامًا فكسي العظام لحمًا فصوره فأحسن صوره... أليست رحمة أرحم الراحمين ؟!

ثم بعد ذلك يسر له سبيلا فأخرجه، ثم من بين ترائب أمه لبن سائغًا سقاه من له أجراه ومن عليه أقدره ومن للرضاعة علمه أليست رحمة أرحم الراحمين ؟!

ومن ومن وكم من رحمات فيها العبد يتقلب ؟!

بل قل كم من رحمات بها العبد يتقلب ؟!

فهو يتقلب في رحمة الله - عز وجل - برحمة الله - عز وجل - ، الرزق رحمة فهل منع الله - عز وجل - منه كافر لكفره ؟ أو فاجر لفجره ؟ وإنما هي للمؤمن منهم والكافر وللبر منهم والفاجر .

النعم التي يتقلب فيها الخلق من صحة وعافية وأموال وخيرات كلها من رحمة الله - عز وجل - فهل منع الله - عز وجل - منها الكفار ؟!

(1) مجموع الفتاوى [ جـ12- صـ 335 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت