{ وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } [الكهف:82] ، فالإيمان بالله والعمل في طاعته وتقواه من أهم أسباب الرحمة الخاصة ، قال تعالى: { وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [آل عمران:132] ، وقال: { وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون } [الأنعام:155] (1) .
إذًا تبين فيما سبق أن الكافر مرحوم داخل في الرحمة العامة ، وهنا يأتي سؤال:
هل يجوز أن ندعو له بالرحمة ؟
هذا سؤال هام لأن فيه معاقد الولآء و البرآء ، وتتميز به الفواصل الدينية والشرعية بين أهل الرحمة الخاصة وبين غيرهم .
يقول الإمام النووي ' (2) :
( الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة حرام بنص القرآن والإجماع ) .
وعلق على ذلك العلامة الألباني ' (3) بقوله:
(1) رح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 4/538 ، وتفسير الطبري 16/7 ، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود 6/55 ، وجامع العلوم والحكم ص186 .
(2) المجموع ) ( م5/ صـ 120،119)
(3) أحكام الجنائز صـ 94،93)