فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1101

2-لا يجوز الترحم عليه، وهذا من الدعاء المنهي عنه، قال سبحانه: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم} (1)

(1) قال الشيخ العثيمين ' (القول المفيد جـ1 صـ 345،344) ( قوله:(أن يستغفروا) ، أن وما دخلت عليه في تأويل مصدر اسم كان مؤخر. قوله: (للنبي) ، خبر مقدم، أي: ما كان استغفاره. واعلم أن ما كان أو ما ينبغي أو لا ينبغي ونحوها إذا جاءت في القرآن والحديث، فالمراد أن ذلك ممتنع غاية الامتناع، كقوله تعالى: (ما كان لله أن يتخذ من ولد) [مريم: 35] ، وقوله: (وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدًا) [مريم: 92] ، وقوله: (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر) [يس: 40] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام" (1) . وقوله: (أن يستغفروا) ، أي: يطلبوا المغفرة للمشركين. قوله: (ول كانوا أولي قربى) ، أي: حتى ولو كانوا أقارب لهم، ولهذا لما اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومر بقبر أمه استأذن الله أن يستغفر لها فما أذن الله له، فاستأذنه أن يزور قبرها فأذن له، فزاره للاعتبار وبكى وأبكى من حوله من الصحابة. فالله منعه من طلب المغفرة للمشركين، لأن هؤلاء المشركين ليسوا أهلًا للمغفرة لأنك إذا دعوت الله أن يفعل ما لا يليق، فهو اعتداء في الدعاء.وقال ' أيضًاصـ348 ( وبيان تحريم استغفار المسلمين للمشركين ولو كانوا أولي قربى. والخطر من قول بعض الناس لبعض زعماء الكفر إذا مات: المرحوم، فإنه حرام لأن هذا مضادة لله - سبحانه وتعالى - ، وكذلك يحرم إظهار الجزع والحزن على موتهم بالإحداد أو غيره، لأن المؤمنين يفرحون بموتهم، بل لو كان عندهم القدرة والقوة لقاتلوهم حتى يكون الدين كله لله.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت