قال الشيخ محمد بن عثيمين ' في حكم تعزية الكافر:"والراجح أنه إذا كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حرامًا، وإلا فينظر في المصلحة" (مجموع فتاواه 2/303 ) والذي يطالع كثيرًا مما كتبته بعض وسائل الإعلام حول وفاة البابا يحزن لما وصلت إليه حال كثير من المسلمين، حتى إن بعضهم يمدحه بأنه خدم أهل ملته ونشر دينه، وصاحب هذا القول يخشى عليه؛ لأن خدمته لدينه هو نشر الكفر والشرك وحرب الإسلام - كما هو مشاهد وواقع - نسأل الله أن يلطف بنا ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء والجُهّال منا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين (1) .
-الفتوى الثالثة
-سؤال ما حكم الترحم على أهل الكتاب، كالترحم على البابا مثلا؟ وهل تجوز تعزية أهله؟.
لا يشرع الترحم على غير أهل القبلة (المسلمين) ، لكن لا بأس بتعزية الكافر في ميته( إذا كان في ذلك مصلحة شرعية بأن يقول: جبر الله مصيبتك، أو أحسن لك الخلف بخير، وما يشبه ذلك من الكلام الطيب(
لكن لا يترحم عليه، ولا يقول: غفر الله له، ولا: رحمه الله ، فلا يدعو للميت، لكن يدعو للحي بالهداية ونحو ذلك (2) .
-الفتوى الرابعة
ما حكم الدعاء لهم بالهداية (3) ؟
هل يجوز الدعاء بالهداية للمشركين من عُبّاد القبور ونحوهم أم لا ؟
(1) المجيب الشيخ أ.د/ ناصر العمر حفظه الله
(2) الشيخ/ أ.د. ناصر بن عبدالكريم العقل.
(3) سيأتى معنا في رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكفار و دعائه لهم بالهداية ، وترجمة البخاري ' عليه ، انظر الجزء الثانى من البحث .