فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1101

5-ما رواه البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني وغيره ( أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - رجاء أن يقول لهم( يرحمكم الله ) فكان يشمتهم بقوله ( يهديكم الله ويصلح بالكم ) وكان - صلى الله عليه وسلم - لا يترحم عليهم .

6-النهي عن الصلاة عليهم والقيام على قبورهم (ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره) والصلاة والقيام إنما نهي عنهما لما يتضمناه من دعاء، لا لأن زيارة قبر الكافر من أجل التذكر والاعتبار ممنوعة، يدل عليه إذن الله تعالى لنبيه ' في زيارة قبر أمه.

7-الله - عز وجل - رحمن الدنيا والآخرة، كما أنه خالق الخلق جميعًا، والمنعم المتفضل عليهم قاطبة، وكل ذلك لحكمة بالغة قضاها، ولا يسوغ ذلك دعاء الداعي له سبحانه بأن يخلق الكفار والفجار لأنه خالق، ولا أن يبقي إبليس لأنه أوجده وحكم بإنظاره إلى يوم يبعثون، ولا أن ينعم على الظالمين المعتدين ويشد أركانهم لأنه منعم متفضل، وكذلك لا يسوغ أن يدعا بالرحمة للكافر لأن الله رحمن مع قولنا بجواز حصول رحمة خاصة ولكن لا يلزم من الجواز الوقوع. فالله ذو الرحمة الواسعة التي يهبها من يشاء كيف شاء ويمنعها من يريد كما أراد، ودعاؤه بأن يهبها من لا يستحقها لا تعلق له باتصافه بها. ثم إذا صح تسويغ الدعاء للكافر بالرحمة بحجة أن الله جل جلاله رحمن، صح الدعاء لإبليس بالرحمة لأنه من جملة الكفار.

8-أين موقع الداعي بالرحمة للكافر من قول الله تعالى في آيتين من كتابه: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (التوبة:73)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت