9-نُقل الإجماع على النهي من الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة ونحوهما [انظر الترحم على الكافر في الموسوعة الفقهية الكويتية 11/188] وهذا متجه في غير أطفال المشركين فقد وقع الخلاف بناء على الخلاف في أصل المسألة. وفي الموسوعة الفقهية أيضا:"اتفق الفقهاء على أن الاستغفار للكافر محظور، بل بالغ بعضهم فقال: يقتضي كفر من فعله"ونقل الإجماع كذلك النفراوي في شرحه للرسالة، وهذا الذي عدوه مبالغة نص عليه الجصاص الحنفي، القرافي المالكي وأيده ابن أمير حاج الحنفي وغيرهما.
شبهات حول مفهوم الرحمة الإلهية
*)كيف يوصف الله جل وعلا بالرحمة مع ما نراه من مصائب وكوارث تقع على الخلق في الدنيا ؟
*) العقوبات الشرعية والحدود تنافي الرحمة بل تتسم بالعنف والقسوة.
*) كيف وهو جل وعلا أرحم الراحمين ويعذب عباده بالنار ؟
أولًا: الشبهة الأولى وجوابها:
*)كيف يوصف الله جل وعلا بالرحمة مع ما نراه من مصائب وكوارث تقع على الخلق في الدنيا ؟
سؤال له موضعه في نفس الإنسان الحائر البعيد عن منهج الله - عز وجل - ، الذي لم يذق طعم الإيمان وحلاوته مهما تسمى بأسماء المسلمين وانتسب إلى الإسلام ، فهو في داخله لم يستضئ بنور الله - عز وجل - { وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} (النور: من الآية40) إن أول من سأل مثل هذا السؤال هو ( جهم بن صفوان وكان يقف على الجذامي(1) ويشاهد ما هم فيه من البلايا ويقول أرحم الراحمين يفعل مثل هذا؟! (2) ).
(1) المصابون بمرض الجذام المعروف الذي يسبب تساقط الأطراف .
(2) شفاء العليل صـ 390.