وما يعتمل في جوانحه من عواطف وشهوات ، وما يحيط به من مغريات أو موبقات ، إلى آخر ما هنالك .. ونسي قائلوها أن يَدْرسُوا ( المجني عليه ) هذا الدرس الطريف ، ليَروا أيّ ذنب اجترح حتى يكون مهددًا في سرْبه ، معتدىً عليه في مأمنه من حيث لا يشعر !! ولم يفكروا أي الفريقين أحق بالرعاية: أمَن جعلته ظروفه ونشأته ونفسيّته وما إلى ذلك هادئًا مطمئنًا ، لا ينزع إلى الشر ، فكان مجنيًا عليه ، أمّن كان على الضد من ذلك ، فكان جانيًا ؟! إن الله خلق الخلق وهو أعلم بهم ، وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، ويعلم ما يصلح الفرد ، وما يصلح الأمة ، وقد شرع الحدود في القرآن زجرًا ونكالًا ، بكلام عربي واضح لا يحتمل التأويل » (1) .
(1) الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر القوانين في مصر ، ص 27 - 28 .