فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1101

الصنف الأول: من يعمل العمل الصالح محبة للرحمن - عز وجل - ،وشوقًا إلى الجنان حيث القرب والرضوان ، ورغبةً في مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أهل الإحسان ، ويترك سيئ الأعمال خائفًا وجلًا حياءًا منه - عز وجل - فأسوء ما ينغص عليه حياته هو أن يراه ربه على معصية فيسقط من عينه فلا يبالى به في أي سبيلٍ سلك ، ولا أي وادٍ هلك كما قال - عز وجل - {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) } [المؤمنون/57، 61] وقال خير الراحمين { وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) } [البقرة/45، 46] وقال أحسن القائلين { أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) } [الزمر/9-10] وهذا الصنف مع علو كعبه يخشى على نفسه من تقلب القلوب لذا كان سيد الأولين والآخرين يقول فيما يروي أَنَس - رضي الله عنه - قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ' يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت