تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195) [آل عمران/193-195] .
رحمة الله - عز وجل - بعباده المؤمنين بمجازاة الكافرين بما يكون يذيقون أولياؤه فانظر معي إلى ما صنع أهل الكفر بأهل الإيمان في الدنيا إلا وتجد عذابهم بها يوم القيامة بل أشد وأنكي كما نوّعوا ولوّنوا من أشكال التنكيل بأوليائه وتعذبيهم كانت أمثالها في النار مع الفارق وكلٌ يختار لنفسه .فإن سجنوا المؤمنين فإنها { عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) } [البلد] {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9) } [الهمزة 5-9] ، وإن كانوا يأخذونهم بأيديهم وأقدامهم فيومها { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ (44) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45) } [الرحمن/41-45] ، وإن كانوا يُلِهبون ظهورهم بالسياط ويُقطّعون ثيابهم { فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21) كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (22) } [الحج/19-23] ، ولطالما منعوا الماء من عطشى المعذبين فإنهم { وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا } [مريم/86] ، ولطالما سخروا وضحكوا منهم لذا قال - عز وجل - إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23)