فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1101

-القسم الثالث قوم لم يستجيبوا للرسل ولا انقادوا لهم بل استمروا على الخروج عن الفطرة ولم يرجعوا إليها واستحكم فسادها فيهم أتم استحكام لا يرجى لهم صلاح فهؤلاء لا يفي مجيء الدنيا ومصائب الموت وما بعده وأهوال القيامة بزوال أوساخهم وأدرانهم ولا يليق بحكمة العليم الحكيم أن يجاور بهم الطيبين في دارهم ولم يخلقوا للفناء فهؤلاء أهل دار الابتلاء والامتحان باقون فيها ببقاء ما معهم من درن الكفر والشرك والنار إنما أوقدت عليهم بأعمالهم الخبيثة فعذابهم بنفس أعمالهم السيئة لهم منها صور من العذاب يناسبها ويشاكلها فالعذاب باق عليهم ما بقيت حقائق تلك الأعمال وما تولد منهما دامت موجبات العذاب باقية فالعذاب باق (1 ) ) ا.هـ.

وقد دلت الحديث والآثار الواردة عن السلف على ذلك منها:

عن أنس _ قال: (( مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأناس من أصحابه و صبي بين ظهراني الطريق فلما رأت أمه الدواب خشيت على ابنها أن يوطأ فسعت والهة فقالت: ابني ؛ ابني فاحتملت ابنها فقال القوم: يا نبي الله ما كانت هذه لتلقي ابنها( في النار ) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا و الله لا يلقي الله حبيبه في النار قال فخصمهم نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ) ) (2) .

(1) شفاء العليل .

(2) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه وقال الذهبي قي التلخيص: على شرط البخاري ومسلم وقال الألباني في صحيح الجامع: صحيح برقم 7095، والصحيحة برقم.2407

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت