فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1101

9.مبدأ التسامح ، وهو من أسمى و أهم ما يعرف اليوم بمبدأ التعايش السلمي قال - عز وجل - {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (الممتحنة:8) .

10.مبدأ الحرية لقوله تعالى: { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: من الآية256) .

11.مبدأ التكافل الاجتماعي فقد جعل الله الزكاة فيها حق الفقير في مال الغني و ليست تفضلًا من الأغنياء على الفقراء لقوله - عز وجل - {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (التوبة:60) .

و هذه المبادئ تدل على متانة بناء التشريع الإسلامي و قوة أركانه و صلاحيته للأحكام في كل زمان و مكان بين جميع الأجناس، و يدل على ذلك أن الأمة الإسلامية ازدهرت و قويت شوكتها حينما كانت تخضع في جميع شؤنها للشرع الإسلامي ، و أنها ضعفت و تفككت حينما انصرفوا عن شريعته و حاولوا أن يخضعوا التشريع لأهوائهم و شهواتهم و أدى ذلك على الاستعانة بالقوانين الوضعية على اعتبار أن الفقه الإسلامي لم يعد يتفق مع التطورات العالمية و ما تقضيه المدنية الحديثة من مجاراة الدول القوية الغنية (1 ) ) .

الرحمة العامة:

يقول ابن القيم ':

(وبرحمته أطلع الشمس والقمر ، وجعل الليل والنهار ، وبسط الأرض وجعلها مهادًا وفراشًا وقرارًا وكفاتا ً للأحياء والأموات ، وبرحمته أنشأ السحاب وأمطر المطر ، وأطلع الفواكه و الأقوات والمرعى .

(1) عن كتاب القرآن و إعجازه التشريعي - تأليف الأستاذ محمد إسماعيل إبراهيم- بشيئ من التصريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت