فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1101

وطيلة فصل الشتاء تتراكم الثلوج على الملجأ ومدخله وتحافظ الأنثى على قناة صغيرة للتهوية والتنفس، ويكون سقف الملجأ بسمك يتراوح ما بين 75 سم ومترين. ويقوم هذا السقف بدور العازل الحراري ليحافظ على الدفء الموجود في الداخل ولهذا تبقى درجة الحرارة ثابتة.

قام أحد الباحثين في جامعة أوسلو النروجية ويدعى Paul Watts بتثبيت محرار في سقف أحد ملاجىء الدببة لقياس درجة الحرارة فتوصل إلى نتيجة مذهلة، مفادها أن درجة الحرارة خارج الملجأ كانت حوالي 30 تحت الصفر أما داخل الملجأ فلم تنزل الحرارة تحت 2 - 3 أبدًا. والظاهرة الملفتة للانتباه هي كيفية قياس أنثى الدب لسمك السقف الثلجي كي يتواءم مع درجة عزله الحراري لما في داخل الملجأ إضافة إلى كون الوسط داخل الملجأ بهذه الحرارة ملائمًا من ناحية تنظيم استهلاك مخزونها الدهني في جسمها أثناء سباتها الشتوي، والأمر الآخر المحير هو خفض أنثى الدب القطبي جميع فعالياتها الحيوية إلى درجة كبيرة أثناء سباتها الشتوي كي لا تصرف طاقة زائدة ولتساعد على إرضاع صغيرها، وطيلة سبعة أشهر تحول الدهن الموجود في جسمها إلى بروتين لتغذية صغارها، أما هي فلا تتغذى أبدًا وتنخفض دقات قلبها من 70 ضربة في الدقيقة إلى ثمان ضربات في الدقيقة وبالتالي تنخفض فعالياتها الحيوية، ولا تقوم بقضاء حاجاتها أيضًا وبهذه الطريقة لا تصرف طاقتها اللازمة لتنشئة الصغار الذين سيولدون في تلك الفترة.

بطريق الإمبراطور وصبره الخيالي

هناك حيوان يظهر عزمًا غريبًا وصبرًا لا مثيل له وتفانيًا مثيرًا للدهشة في الحفاظ على بيضه، إنه بطريق الإمبراطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت