فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1101

لا تملك هذه الحيوانات عقلًا مفكرًا أو إرادة فاعلة لتحديد هذه الأمور الحياتية، إضافة إلى أن هذه الفيلة السالفة الذكر تسلك السلوك نفسه في أية بقعة أخرى من العالم، الشيء نفسه يقال للدلفين أو غيره من الحيوانات، وهذا دليل على كونها مخلوقة من قبل خالق واحد وتتحرك في إطار ناموس واحد كذلك.

الحيوانات الحاضنة لصغار غيرها:

تمتاز اللبائن بأنها تنشئ علاقات قرابة وطيدة فيما بينها، على سبيل المثال تعيش الذئاب ضمن عائلة واحدة تتألف من ذكر وأنثى وصغيرهما وربما واحد أو اثنين من ولادات سابقة، وكل الحيوانات البالغة تقوم بمهمة حماية الصغار، وأحيانًا تبقى إحدى الإناث في الوكر لتقوم بمهمة الحاضنة لأحد الصغار طول الليل بينما تقوم الأم بالخروج إلى الصيد مع باقي أفراد الجماعة.

تعيش كلاب الصيد الإفريقية ضمن جماعات تتألف الواحدة منها من عشرة أفراد، وتبدأ بتوزيع الواجبات بين الذكور والإناث التي تتلخص بحماية الصغار وتغذيتهم، وتتسابق فيما بينها على رعايتهم، وعند اصطيادها فريسة تقوم بتشكيل حلقة حولها حماية لها من هجوم الضباع ولإفساح المجال للصغار بالتغذي عليها .

يعيش"البابون"أيضًا ضمن جماعة يقوم زعيمها برعاية المرضى والجرحى من أفرادها، حتى أن البالغين يتبنون"بابونًا"صغيرًا في حالة فقدانه لأبويه، فيأذنون له بالسير معهم نهارًا والمبيت عندهم ليلًا، وقد تغير الجماعة مكانها عندئذٍ تقوم بمسك صغيرها ليمشي الهوينى في حالة كونه صغيرًا جدًا لا تستطيع ضبط توازنه أثناء حملها له، والصغير قد يتعب أثناء سيره ويتسلق ظهر أمه غالبًا، وهذا يؤدي إلى تقهقرهما عن الجماعة، ولو فطن زعيم الجماعة لهذا الأمر لقفل راجعًا إلى حيث تقف الأم ويبدأ بمرافقتهما أثناء المسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت