تكون الحيوانات وخصوصًا اللبائن أكثر تعرضًا للخطر أثناء الولادة، لأن الأم ووليدها يكونان لقمة سائغة للحيوانات المفترسة، ولكن الملاحظ أن هذه الحيوانات تكون بحماية أحد أفراد القطيع عندما تضع وليدها، على سبيل المثال تختار أنثى الانتيلوب مكانًا أمينًا بين الأعشاب الطويلة لتضع وليدها ولا تكون وحدها أثناء الولادة بل تكون بجانبها أنثى أخرى من القطيع نفسه كي تساعدها وقت الحاجة.
وهناك مثال آخر للتعاون بين الحيوانات أثناء الولادة وهو"الدلفين"فالوليد الصغير عندما يخرج توًا من رحم أمه عليه أن يخرج إلى سطح الماء للتنفس، لذلك تدفعه أمه بأنفها إلى أعلى كي يستطيع التنفس، وتكون الأم ثقيلة الحركة قبل الولادة، وتقترب منها أنثيان من الجماعة نفسها لمساعدتها لحظة الولادة، وتكون هاتان المساعدتان تسبحان إلى جانبي الأم لحظة الولادة لمنع أي ضرر يلحق بها في تلك اللحظة الحرجة، خصوصًا أن الأم تكون ثقيلة الحركة ومعرضة للخطر أكثر من أي وقت مضى.
ويكون الوليد الجديد لصيقًا بأمه طيلة الأسبوعين الأولين، ثم يبدأ السباحة شيئًا فشيئًا بعد ولادته بفترة قصيرة وتدريجيًا يبدأ بالاستقلال عن أمه، وفي هذه الحالة تكون الأم ضعيفة بعض الشيء ولا تستطيع أن تتأقلم مع حركات الوليد الجديد لذا تتدخل أنثى أخرى لحماية الصغير وتوفير العون الكامل للأم حتى تلتقط أنفاسها .
وعلى الأسلوب نفسه تلد الفيلة أولادها، حيث تكون هناك أنثى دومًا لمساعدة الأم أثناء الولادة، تختفي الأم ووصيفتها داخل الأعشاب الطويلة بكل مهارة حتى تنتهي عملية الولادة وتستمران في رعاية الفيل الجديد طيلة حياتهما، وتتميز الأم بحساسية مفرطة خصوصًا عندما تكون بجانب وليدها .
وهناك أسئلة عديدة تطرح نفسها في هذا المجال مثلًا: كيف تتفاهم الفيلة أو غيرها من الحيوانات مع بعضها، أو الأنثى التي تصبح مساعدة كيف تفهم أو تشعر باقتراب موعد الولادة لقريبتها؟