فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1101

4.تصبح الخلية العاملة في نهاية الأسبوع الثالث جاهزة لأن تخرج لجمع خلاصة العسل ورحيق الأزهار والماء ونسغ النباتات.

تبدأ النحلات العاملات بالخروج للبحث عن الأزهار التي تحتوي على خلاصة العسل.

وهذه العملية (عملية جمع الغذاء) مرهقة للغاية، فتصبح النحلة العاملة مرهقة ومتعبة حتى الموت في نهاية أسبوعين أو ثلاثة من العمل المرهق . والملاحظ هنا أن هذه النحلة العاملة تفرز عسلًا بمقدار يفوق حاجتها بكثير. وهذه الملاحظة تحتاج إلى تفسير طبعًا، إن السفسطة التي يقول بها دعاة التطور لا يمكن لها أن تفسر هذا السلوك المتفاني من كائن حي يفترض فيه أن يهتم بسلامة وإدامة حياته فقط.

وهنا تتجلى لنا آية من آيات الله - سبحانه وتعالى - كما أوضحنا في صفحات سابقة بأن الله - عز وجل - هو الذي ألهم النحل هذا السلوك العجيب استنادًا لما ورد في سورة النحل، وهذا هو التفسير الوحيد لما يقع في عالم النحل الذي يلبي دعوة الرحمن وإلهامه إياه دون تقصير أو كلل، وما على الإنسان إلا أن يتفكر أمام هذه الحقيقة الساطعة استجابة للآية القرآنية الآتية:

قوله تعالى: { ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَآءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون } [النحل: 69] .

5.تنتظر العاملات مهمة أخرى محتاجة للتنفيذ قبل خروجهن لجلب الغذاء وهي مهمة الحراسة.

هناك عدد من النحل في باب كل خلية مهمتهم حراستها من دخول الغرباء، فكل من لا يحمل رائحة التبعية إلى الخلية يعتبر مصدر خطر على حياة الخلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت