وورد عند البخاري أيضا من حديث عُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: ( قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْيٍ ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَبْتَغِي ، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ(1) ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ؟ قُلْنَا: لاَ وَاللَّهِ ، وَهِي تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَطْرَحَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا ) (2) .
2-الله - جل جلاله - الرَّحْيم:
(1) ذه المرأة كانت مرضعة وعند الحرب فقدت طفلها وقد سبيت ، وقد فعلت ذلك ليخفف ألم اللبن في ثديها ، فأخذت تبحث عن طفلها حتى وجدته فأخذته وضمته وأرضعته ، فتح الباري 10/430 .
(2) لبخاري في الأدب ، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته 5/2235 (5653) ، ومسلم في التوبة ، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه 4/2109 .