فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1101

{ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ) (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ( 12) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) } ( الرحمن 13:1)

وكما جاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ( لقد قرأتها - يعني سورة الرحمن - على الجن ليلة الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله( فبأي آلاء ربكما تكذبان قالوا: و لا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد ) . (1)

والمذكور في السورة الكريمة كله من النعم العظيمة الباهرة، و لفظة رحمة من الألفاظ التي وردت في القرآن بأكثر من معنى أغلبها يقع علي النعم ونقل العلامة القاسمي ' (2) ( عن المهايمي قوله: سميت(أي سورة الرحمن ) به لأنها مملوءة بذكر الآلاء الجليلة، وهي راجعة إلي هذا الاسم.... ثم قال: قال القاضي: لما كانت السورة مقصورة على تعداد النعم الدنيوية والأخروية صدرها بـ ( الرحمن ) وقدم ما هو أصل النعم الدينية وأجلها، وهو إنعامه بالقرآن، وتنزيله وتعليمه، فإنه أساس الدين، ومنشأ الشرع وأعظم الوحي، وأعز الكتب، إذ هو بإعجازه واشتماله على خلاصتها، مصدق لنفسه، ومصداق لها ).

(1) صحيح سنن الترمذي ، صحيح الجامع 5138 من رواية جابر - رضي الله عنه - والصحيحة برقم 2150.

(2) محاسن التأويل جـ 6 صـ 395 فليراجع تفسير سورة الرحمن منه فإنه مهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت