فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1101

ثم قال: { إِنَّكَ أَنتَ الوهاب } كأن العبد يقول: إلهي هذا الذي طلبته منك في هذا الدعاء عظيم بالنسبة إلي ، لكنه حقير بالنسبة إلى كمال كرمك ، وغاية جودك ورحمتك ، فأنت الوهاب الذي من هبتك حصلت حقائق الأشياء وذواتها وماهياتها ووجوداتها فكل ما سواك فمن جودك وإحسانك وكرمك ، يا دائم المعروف ، يا قديم الإحسان ، لا تخيب رجاء هذا المسكين ، ولا ترد دعاءه ، واجعله بفضلك أهلًا لرحمتك يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين .

5)إثبات ما دل عليه الاسمين من الصفات و ( صفة الرحمة ) خصوصًا والرد على من أنكرها

إن الدلالات اللفظية الوضعية تنحصر في ثلاث دلالات ، وهى:دلالة المطابقة ودلالة التضمن ودلالة اللزوم.

أما دلالة المطابقة: فهي دلالة اللفظ على جميع مسمى ذلك اللفظ.

وأما دلالة التضمن: فهى دلالة اللفظ على جزء مسماه.

وأما دلالة اللزوم: فهى دلالة اللفظ على اللازم من مسماه . (1)

(1) التعريفات الجرجاني صـ ،والمجلي لد/ كاملة الكواري صـ وضرب الغزاليّ ' لذلك مثلًا فقال (إن دلالة اللفظ على المعنى تنحصر في ثلاثة أوجه وهي المطابقة والتضمن والالتزام فإن لفظ البيت يدل على معنى البيت بطريق المطابقة ويدل على السقف وحده بطريق التضمن لأن البيت يتضمن السقف لأن البيت عبارة عن السقف والحيطان وأما طريق الالتزام فهو كدلالة لفظ السقف على الحائط فإنه غير موضوع للحائط وضع لفظ الحائط للحائط حتى يكون مطابقا ولا هو متضمن إذ ليس الحائط جزءا من السقف كما كان السقف جزءا من نفس البيت وكما كان الحائط جزءا من نفس البيت لكنه كالرفيق الملازم الخارج عن ذات السقف الذي لا ينفك السقف عنه) من كتاب جهود العلامة ابن القيم في تقرير توحيد الأسماء والصفات جـ 2صـ 942 د/ وليد بن محمد بن عبد الله العلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت