فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

خرج من الإسلام بالكلية، ومن فعل فعلًا مناقضًا للإيمان، أو صرف عبادةً إلى غير الله، أو ترك التلفظ بالشهادتين مع القدرة، أو تلفظ بما يناقض التوحيد، أو ترك اعتقاد ربوبية الله، أو أركان الإيمان، أو اعتقد ما يناقضها، خرج في كل ذلك من الملة باتّفاق أهل السنة والجماعة.

وأمَّا الطَّوائفُ التي ذكرتَ في مقالك، وزعمت أنأعضاء الهيئة يكفّرونهم، وهي ...

الرافضة:

فقد خرجوا من الإسلام من جميع أبوابه، فهم يدعون غير الله كما يدعو المشركون عبّاد الأوثان أوثانهم، فإن كان الفرق أنّ هذا يدعو عليًّا وهذا يدعو وثنًا، فالفرق في تعيين المعبود، لا في كون كل منهما عبد غير الله.

وقد حكى الله عن أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم عبادتهم بعض الصالحين ودعائهم لهم من دون الله، فمن ذلك قوله: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه} ، فبيّن أنَّ معبوديهم الذين يدعونهم من دون الله، هم من الصالحين الذين يبتغون الوسيلة إلى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه.

وقد قال شيخ الإسلام: (من دعا عليًّا فهو كافر، ومن شكّ في كفره فهو كافر) ، ونقل إجماع الأمة على كفر من اتّخذ من دون الله وسائط يدعوهم.

وهؤلاء مع عبادتهم عليَّا ودعائهموه من دون الله، قد جعلوا له من خصائص الربوبيَّة ما لم يفعله المشركون قطُّ، وأشركوا معه كثيرًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت