الصفحة 107 من 238

إلى الله والرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت , وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته , وهؤلاء لم يسلكوا طريق الناجين الفائزين من هذه الأمة وهم الصحابة من تبعهم , ولا قصدوا قصدهم بل خالفوهم في الطريق والقصد معا , ثم أخبر تعالى عن هؤلاء بأنهم لو قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول أعرضوا عن ذلك ولم يستجيبوا للداعي ورضوا بحكم غيره , ثم توعدهم بأنهم إذا أصابتهم مصيبة في عقولهم وأديانهم وبصائرهم وأبدانهم وأموالهم بسبب إعراضهم عما جاء به الرسول وتحيكم غيره والتحاكم غيره كما قال تعالى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ) , اعتذروا بأنهم إنما قصدوا الإحسان والتوفيق , أي بفعل ما يرضي الفريقين ويوفق بينهما , كما يفعله من يروم التوفيق بينما جاء به الرسول وبينما خالفه , ويزعم أنه بذلك محسن قاصد الإصلاح والتوفيق , والإيمان إنما يقتضي إلقاء الحرب بين ما جاء به الرسول وبين كل ما خالفه من طريقة وحقيقة وعقيدة وسياسية ورأي , فمحص الإيمان في هذا الحرب لا في التوفيق وبالله التوفيق , ثم أقسم سبحانه بنفسه على نفي الإيمان عن العباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت