فهرس الكتاب
هذه الأقدار التي يقدرها الله عزوجل إنما قدرها لحكم عظيمة قد تخفى علينا وقد يظهر بعضها وقد يظهر بعضها بعد حين , فتمنى هذا الإنسان أن هذه البنت ما طُلقت , ثم يتبين بعد ذلك أن هذا الطلاق هو عين الخيار لها , قد يتمنى هذا الإنسان أن رجله لم تنكسر , ويحزن لانكسارها ثم يعلم أن ثمة أمر آخر من الشر العظيم الذي حال دونه انكسار هذه الرجل , قد تفوت الإنسان الطائرة وهذا بقدر الله عزوجل , ثم يحزن ويولول ولربما شكى وذم أهله لأنهم لم يوقظوه ثم تسقط هذه الطائرة فيكون هذا القدر الذي وقع وهو فوات هذه الرحلة على هذا الإنسان إنما هو لخير أراده الله عزوجل له.
يقول ابن القيم عن هذا النوع الأخير من أحكام الله عزوجل الكونية التي تجري على العبد من غير اختيار له ولا طاقة له بدفعها ولا حيلة له في منازعتها يقول: