الصفحة 154 من 238

بمعنى الغافر , والشكور بمعنى الشاكر , والصبور بمعنى الصابر.

أما الحمد فلم يأتي إلا بمعنى المحمود , هذا بالنسبة لتسمية الله عزوجل به , ولا شك أن هذا البناء الحميد أبلغ من المحمود , ولا شك أن العدول من المحمود إلى الحميد مع أنه بمعنى المحمود لا شك أن هذا العدول يزيد في معناه من جهة المدح وقوة المعنى بلا ريب , وذلك أن هذا البناء الفعيل الحميد الذي هو بمعنى محمود لما عدل به هذا العدول صار يعطي معنى زائدا بحيث يكون هذا الوصف الذي تضمنه هذا الاسم كأنه صار سجية ملازمة لهذا المسمى وكأنه صار شيئا غريزيا وخلقا لازما لهذا المسمى كما تقول فلان ظريف أو شريف أو كريم وهكذا , فهذه الأبنية كلها يقال لها أبنية الغرائز والسجايا اللازمة .

معنى الحميد بالنسبة لله عزوجل: هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودا وإن لم يحمده غيره , فهو حميد في نفسه , والمحمود من تعلق به حمد الحامدين , وهكذا المجيد والممجد والكبير والمكبر والعظيم والمعظم كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت