فهرس الكتاب
, فالجلال والإكرام هو الحمد والمجد ....
إلى أن قال: فذكر هذين الاسمين الحميد المجيد عقيب الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مطابق لقوله: (رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) , (يعني لماذا نقول في آخر التشهد إنك حميد مجيد ) ولما كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثناء الله تعالى عليه وتكريمه والتنويه به ورفع ذكره وزيادة حبه وتقريبه , كانت مشتملة على الحمد والمجد , وكأن المصلي طلب من الله تعالى أن يزيد في حمده ومجده , فإن الصلاة عليه هي نوع حمد له وتمجيد ( يعني على النبي صلى الله عليه وسلم ) هذه حقيقتها , فذكر في هذا المطلوب الاسمين المناسبين له وهما اسما الحميد والمجيد إلى أن قال: فلما كان المطلوب للرسول صلى الله عليه وسلم حمد ومجد بصلاة الله عليه ختم هذا السؤال باسمي الحميد والمجيد ( يعني إنك حميد ومجيد ) وأيضا فإنه لما كان المطلوب للرسول صلى الله عليه وسلم حمد ومجد , وكان ذلك حاصل له , ختم ذلك بالإخبار عن ثبوت ذينك الوصفين للرب بطريق الأولى , فهو أولى إذا بالحمد والمجد لأنه مسدي هذه الأوصاف لرسوله صلى الله